الاثنين، 21 يناير 2019

أين هي ؟

ليس الجوع                        ولا الظلم
ليست الحرب ... ولا الغدر و لا حتى الفراق 
أسوء ما قد خسرناه في حياتنا 
إنسانيتنا الضائعه ......... 
مأسوئها وهي تنتشر بيننا محطمة كل ماحولنا 
حتى احلامنا لكوابيس
أوجاعنا إلى تعليقات 
أمواتنا إلى صور
قتلانا إلى ......... دفاتر 
وللأسف حتى تاريخنا إلى ............. مزبلة 
كثرة المناشدات حولها وتحدث الجميع عنها
ومع هذا أضعناها
وأصبح الجوع والموت والألم والظلم حتى الحرب 
مجرد صور ، منشور ، تعليقات 
خاليه تماما من أي أفعال 


الأحد، 20 يناير 2019

اعتذار

على مر السنين بقينا صامتين ، راضخين للألم ... لم نحلم أبداً أنه سيأتي يوم نصرخ فيه بلا ... ومرت بنا الأيام حتى صار الألم لايحتمل فصرخنا بلا.....
بحثاً عن ماهو أفضل عن التغيير .. لبناء بلد أجمل ...
كان حلمنا بسيطٌ جداً هو أن يكون لنا بلدٌ أفضل ....
واليوم أتوجه إليك أيها البلد الحبيب بإعتذار مر من قلبي النازف 
فلم نحلم أن يصبح الأمر سيان "حربٌ بين الأخوان ، جري للمناصب ، قتل للمواطن"
ويضيع حلم الشباب بين نزوات الكبار....
ويغدو الغد المنتظر مرعب
لم نحلم أن نصبح بين شطرين (شمال وجنوب) أن أصغي لصرخات تعلو "الجنوب الحر " 
أن تمزق أيها البلد الحبيب ...
عيبنا أننا حلمنا .............. تركنا الكبار يسعون لحلمنا ...
 ومن هم أولئك الكبار؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لهذا السبب أقف اليوم ودمع عيني تنزف صارخة
لك مني جل إعتذار أيها البلد الغالي .... على أحلامنا التي أضاعها الكبار...

الأحد، 13 يناير 2019

أملٌ يعود


أشرقت الشمس ........... وبدء الجميع يومهم المعتاد وبقيت أترقب ذلك  من على شرفة منزلنا المكسور والحزن يغدق قلبي الصغير ... فقبل عام من الآن كانت حياتي تختلف فرغم الحصار  والألم كنتُ أشرق كالشمس والأمل يحوطني ... ولكن بعد أن أغارة نيران الألم علينا وفقد الجميع منازلهم ولم يبقى لنا سوى جزءٌ من هذا المنزل يقينا برد الليل ونيران العدو ... وهذا الكرسي الذي لازمني منذُ ذلك الحين .. وأصبح العجز يملئ حياتي .. وأنا محصورة بين جنبات هذه الشرفة والكرسي لا أترك مكاني مراقبة لما حولي ......
وما أن تزداد حرارة الشمس حتى أعود إلى الداخل بين أربع جدران أراقب أمي وألمح حزنها على فراق أبي وهي تبحث عن ما نملئ فيه بطوننا وجدي يرمقها بحزن شديد.. وأرى نفسي كيف أصبحت عائقاً آخر في طريقها ..
مؤلمٌ ذلك الشعور .. فكرتُ أحياناً لو أني متُ ألم يكن ذلك أفضل للجميع .. لكن صوت الآذان دائماً يعيدني إلى رشدي شاكرة على كل حال ... فلو تعمقت حولي لربما رأيتُ من هم في حال أسوء مني ومع هذا يضحكون لا أعرف كيف يفعلون ذلك ...
وتمر علي الأيام وأنا على حالتي تلك ...............
وفي يوم تقدم جدي إلى مخاطباً ...إقترب مني وقبل  رأسي واتكأ على مسند  ممزق مما تبقى لنا وإبتسم وهو يراني
وبدء قائلا : "آه يابانيتي ....... كم هو مؤلم حال بعض البشر "
رددتُ سائلة : "أي بشر جدي ؟"
أكمل قائلاً : "بعض البشر في هذا الكون تتخيلين أنهم حمقى ولا يدركون ما قد أنعم الله عليهم من نعم لمجرد أنهم يعتقدون أنهم عاجزون ..... قبل يومين ذهبت لزيارة صديقي في نهاية الطريق حيث يقطن فلم أجد أثر لمنزله بحثت حتى عثرت على رجلٍ مقعد  فقد قدميه وبصره اقتربت والشك يساورني هل هو ذلك أم لا حتى أيقنت أنه هو هرعت إليه وبعد أن عانقته سألته عن ما جرى أخبرني أنه قبل عام وفي ذات تلك

الليلة السوداء التي  تعرض لها الجميع  فقد جميع أهله حتى منزله ولم يبقى منه سوى هذا وأشار إلى يديه وأذنه وأنفه ورأسه وثم قلبه  ،،، تعجبت ! فسألته أوضح ما تقصد أجابني أنه يشعر بالسعادة لأن الله أكرم عليه بهؤلاء ومع أنه كان لا يرى ولا يتحرك إلا أنه كان يطلب مساعدة أشخاص في نقلة أتعلمين إلى أين ؟ إلى الجامع يخطب بالناس يحاضرهم يعزيهم ويقوي عزيمتهم يلملم جراحهم................ لقد عشتُ يوماً كاملاً معه وصدقيني بعد مغادرتي له شعرت أني أنا العاجز .... فلهذا عجبت من بعض البشر الذين يعتقدون أن العجز في الجسد ولا يدركون أنه بعقولهم ... هل فهمتِ قصدي ....  "
ونهض من مكانه وقبلني وتمنى لي ليله سعيدة وذهب لفراشه

أما أنا فلم أذق طعم النوم يومها فقد غسلت كلماته عقلي وأشعلت النيران في قلبي ... فأنا حقا كنت عاجزة بعقلي قاتلت ذاتي لماذا ؟ لماذا هذا التجهم وأنا مازلتُ  قادرة على أن أرى واسمع ومادامت قدماي معي لكني لا أقدر على تحريكها أو لستً أفضل حالاً من صديق جدي ... فلم أعدم حياتي حزينة ، كئيبة  بين كرسي وشرفه .
وطلع الصبح علي وأنا كما أنا أقاتل الفكر ولم يسمح لي أهدأ لحظة .. وما أن شعرتُ بوالداتي قد نهضت هرعت بكرسي إليها وأستاذنُتها بالخروج فرحت كثيراً فهذه أول مره أغادر فيها المنزل المكسور ....
وخرجت لآري العالم من حولي وعندما رأيت  من هم حقاً أسوء حالاً مني علمت ما يجب أن أفعل ... ما لطريق الذي ساسلكة
بدأت أزور كل شخص عاجز عن التفكير بوهم العجز
بدأت اشدُ يد من أقدر على أن اشدُ يده لينهض
وسرعان ما صار لنا كيان رغم إعاقتنا إلا أننا كنا بعقولنا كالتيار نخترق المسافات  لبزوغ يوم جديد نزرعه فيمن حولنا ... ورغم الحصار صاروا هم المحاصرون بعجزهم وخوفهم منا ..........
انتهت ،،،،،،،،،،،،

لن يركع

عقلٌ ظل يصرخ قائلاً "لا .... لن أسمح لهذا أن يحدث 
لن أركع 
لن أُذل 
لن أُطأطأ رأسي أبداً "
ووقف صامداً جامداً أمام ذلك التيار
لا تهزه رياحه ...... ولا صرخات من حوله
وكان كله أملاً
أن يلتفت ليرى رفاق دربه معه
ولكن للأسف ..............
ما إن أدار رأسه حتى هوى إلى الأرض راكعاً
لا خوفاً .... ولا إنكساراً
بل لأن الرأس
قد بتر رغماً عنه

احلام


هي أحلاما سبق أن رسمنا معالمها علها تصبح في يوما ما حقيقه 
هي أمالا بقيت تكبر في أعماقنا علها ترى شمس النهار
هي .... أوهاماً كبرت في داخلنا وترعرعت على أنها جزء منا 
لربما .............. لربما تتجسد أمامنا
ومع أننا لانرى من الغد غير آلامه 
ولانلتقي إلا باشراره
مازلنا نبتسم
علها تتغير تلك الظروف أو كما اعتقدنا دوماً قائلين 
"لابد أن تنتهي سحابة الغيوم هذه "
وبقينا ننتظر وننتظر ...... مطراً أو ريحاً
المهم أن تنتهي 
وجل مابني أمامنا جدارٌ من الضياع 
وجعٌ يكبر ويكبر ................ وأحلامٌ تتهاوى أمام أعيننا 
ومع كل هذا مازلنا نبتسم 
لاأعلم من أين نأتي بها تلك الإبتسامه 
ولكنها تظهر من تلقاء نفسها 
ونبقى نهتف ............ لابد أن تنتهي 
لابد أن ترحل تلك الغيوم

هي هواجس تمر بنا ..فلا تبالوا بها 
فهو ليس مقالاً ولا نثراً
بل هي بعثرت قلم 
أمله أن يطرق باباً في داخلي 
ليبعث تلك الابتسامة من جديد

من اوراقي ..........................

عندما كنت طفلاً قال لي أبي
"لا تخفض رأسك أبداً 
لا تخش أحداً غير الله
لا تركع إلا لله
وأفخر دوماً بنفسك
فأنت عربي "
مات أبي ..... وبقيت أنا العربي
أمشي بين الناس رافعاً رأسي

واليوم ............
أقف عاجزاً أمام ابني
لا أدري كيف أصف له العربي
رجلاً ...... لا يخشى الصعاب
أم رجلاً ......... باع الصحاب
أملٌ مازال قائماً
أم حلمٌ دنسه الذئاب
فلو قلت له أفخر ... أدار رأسه لي سألاً
"فلم نهان ............... لم نهان "

صمت لفترة طويلة أبحث فيها عن إجابة
حتى أدركت أمراً سرني
فقلت له "إن لم تُهن لن تعرف أنك عزيز بين قوم لا يعشقون كل عزيز
فالعربي دوماً يخشاه كل كبير
فلا تبتئس أو أتشعر أنك صغير

فارفع رأسك دوماً وأصرخ أنك العربي

الارض


بدا لي حبه كعروق الشجرة
لا يمتد إليها أحد
ولا يمزقها غدر الزمان

ثابتة .......... قوية
تحيط بها الأرض ........ تشدها إليها

حتى لاح في أعالي السماء ....... شبح الفراق
فتغلغل بثبات إلى جذورنا العميقة
حتى غدت خيوط واهية
تجرها الرياح

حاولت عبثاً أن أعيدها للأرض
لكن علاقتنا بها قد إنتهت.......... بل تمزقت

فاخترقنا جمود الضياع
وأعلن أننا لا جذور لنا
وهكذا
إنتهت علاقتي بك ....... وبالأرض
وصرتُ هائمة في سماء لا جدران لها
و لا أجد وطناً يشدني إليه

لأثبت فيه من جديد

عندما تحب المرأة




عندما تحب المرأة
تهيم في عالمٍ من النكران
تبقى أسيرة بين جدران
خوفٌ مطبق .. من مجهولٍ لاتعرفه
وأمُ برجلٍ سيأسر عالمها
.......................
عندما تحب المرأة
تخشى التفكير .......... تعشق التنكير
تزهر بحديقتها .............. تبتهج سريرتها
تغدو طفلة عثرت على دميتها
.............................
عندما تعشق المرأة
تفقد صوتها .......... ينبض قلبها
تجري شرايينها ............. نحو المجهول
....................
عندما تعشق المرأة
لاترى أحداً سوى حبيبها
لاتصغي لأحد
تحلم به
تغدو فراشة تحوم حول عالمه وتهجر هي عالمها
..........................
هكذا تصبح المرأة عندما تعشق
ورقه تجرها رياح الهوى
حيث يستقر حبيبها
فكيف تغدو أنت ........ حين تحب تلك المرأة

من أوراقي ............................

من خلف الظلام أتي صارخاً
"ألم يئن لذلك الصمت أن ينكسر
لذلك الخوف أن ينهزم
أرواحنا صارت بين ثنايا أوطاننا
أحلامنا سرقت من أذهاننا
ومع ذلك لازلنا صامدين
ومع جراح الأمل باقين
حتى وإن صار الليل نهارا
وأغرقت الأرض بدماء الأحرار
فلن نركع أو نستجدي عطفاً
فنحن نعلم منذُ الأزل
أننا وحيدون .................
وذلك الصمت الذي يغرقكم ؟؟؟
سيدفنكم ....
وبتراب العار سيبقيكم
فهنيئاً لنا ........ استشهادنا
و آسف ... على رجال أمثالكم

العشاء المنتظر




كنتُ على موعدٍ للعشاء
احترتُ كثيراً ما أرتدي
نبشت جميع فساتيني
على أعثر على ضالتي


ووقع مني صندوقاً
فيه أخفي ألامي
تأملته لوهلة ....... وبعد تردد فتحته
وظهر أمامي ماضي لم أنسه
وفاحت رائحه عطرك من جنباته
فلمحت ماحولي من أوراقاً حملت كلماتك لي
وورودٌ ذبلت ألوانها
لكن الغريب..............
عثرت فيه على ثوباً كنت قد أهديتني أياه في عشائنا الأول

قلت لي أنك تحب الأحمر كثيراًعلي
وضعته أمامي ..........علي أرتديه
على العشاء النتظر
وطارت بي مخيلتي لماضيك الجميل
ونسيت أن لي
موعدٌ منتظر



قلمي



فقدتُ انتمائي وإيماني بالكلمات .... ضاعت هويتي ...
لم أعثر عليها ... ...
تهتُ في عالمٍ لم أجد له منفذ ... حوصرت ...
عجزت قدماي عن الركض هاربةً من مخاوفي ... أصبحت أكبر عائقاً لنفسي
سمحت للألم بقتلي ....
بتدمير ما تبقى من أملي
واليوم ... أناديك لتعود إلى .....
لتمدني بالشجاعه ... بالعزيمة .. بالقوة .....
لأبدأ من جديد ....... لأصبح شخصاً غير الذي عرفته
أتحدى مخاوفي ...
أتحدى عجزي ...
أكسر صمتي .....
وأُغدق في الكلمات ... محاربة ... مقاتلة.... متفائلة بالغد الأجمل ..........
فعد إلي ....... أيها العزيز
أناشدك أن تبقى بجواري .........
أن تفتح أبواب الأمل في قلبي ........
أن تكسر حواجز اليأس في حياتي .....
كي نصبح روح وجسد من جديد ...
فعد إلي
قلمي

نبذة عن امرأة - من اوراقي لروح والدتي الغالية




نبذة عن امرأة
قد يعتقد البعض أني أبالغ فيها
وقد يظن آخرون أنها لا تختلف عن ما يعرفون
لكن ....
من هي بالنسبة لي ؟ ... هذا مالا يعلمون
فهي جسرُ محبه دائم لا ينقطع أبداً
غمامة حارسة من غدر الزمن
شمسٌ تدفئ القلب الحزين
نورٌ يضيء عتمه الليل الكئيب
وجهٌ ما إن تراه لا يقترب الخوف من جديد
يدٌ ما أن تمتد ...... حتى يغدو الأمل في الطريق
قلبٌ مع ما يحوي ... من الألم
إلا أن الحب يشرق فيه
إنها
كنزٌ يمد حياتي
إنها ........
أمــــــــــــي

من نكون



يمرون من أمامنا
يعتقدون أنهم يدركون مابنا
يبتسمون أحياناً في وجوهنا
وأحياناً يزمجرون
لكنهم غالباً ما يفهمون 
أننا بشرٌ لنا حقٌ
في أن نعير مشاعرنا إهتمام
بأننا لنا قلوبٌ تنبض 
بأننا كُرمنا مثلهم بالخلق 
وأننا لنا ذات الخالق .. 
ومع هذا لا يصغون
يعتقدون أن أرزاقنا بأيديهم
وأنهم لها قاطعون
وأننا سنموت إن لم نركع لهم
وإنهم لهم كافة حقوق بقائنا
فهم الشمس التي تدفئنا
والمطر الذي يروينا
يعتقدون أنهم من لهم السلطة
بعد الله في حقوقنا
كبشر على هذه الأرض
ويتناسونا اننا جميعاً من ذات النسل ننحدر 
وأن لنا من يحمينا
لعلهم يوماً يذكرون

شاعر

اتكأ علي كتفي طالباً أن أعبر به الطريق رمقته وقد ملئت عيناه دمعاً فشددت بيدي عليه مبتسما وبدأت أقطع الطريق فضغط على كتفي متثاقلاً ....
من يراه يعتقد أنه قد تجاوز الثمانيين ومن يعرفه يدرك أنه لم يتجاوز الأربعين بعد .......
صارت هيئته أقرب للأشباح منها للبشر مع أنه لم يكن لئيماً أو خائناً أو حتى خسيس بل شاعراً ملأ الكون بقلمه الحر الجريء ....
واليوم يتقطع قلبي وأنا أراه شارداً تائهاً ..........
أمثاله يجب أن يُبجل ويُقدر و يحترم لا أن يصبح شبحاً لرجل.
أسرعت قليلاً في خطاي خشية أن تدركنا إشارة المرور ونصبح في وسط الطريق ............
وكلما تقدمت أعادني مبطئاً فأمسكت بيده وهرعت قليلاً ................... وما أن لمست يديه حتى راعني الأمر فلم تكن تلك يد شاعر عرف القلم ............... فقد تاه قلمة بين الجميع وأصبح ................ أصبح شريداً
وعبرنا الطريق فتوقفت لوهلة أجمع قواي لأخاطبه وما أن أدرت رأسي حتى طار واختفى كالسراب ..... ..
ولم أعد أراه ... ذرفت عيناي الدمع على هذا اللقاء . فودعته ومضيت أكمل الطريق .

إنتهت

عربي


استوقفني صارخاً : "أين تظن نفسك عابراً ؟"
أدرت رأسي له مبتسماً وهويتي بيدي
"أنا مواطنٌ عربي وأتيتُ لرؤيتي جدتي"
تقدم صارماً "لا يسمح بعبور أي عربي"
تأملته بدهشة كيف فانا عربي وهذا بلد عربي
وماهي إلا لحظات ........
حتى تقدم رجلاً من خلفي مجتازاً طريقة بين الجميع
أوفقه للحظة وما أن برز هويته ................ عبر
صرخت قائلاً : "أنا عربي تمنعني ....... وهو ...."
قاطعني قائلاً :"عد من حيث أتيت فلا دخول بدون تصريح .........
قد تكون إرهابي ....
أو فاراً عبر الحدود "
تقدمت منه غاضباً "أنا إرهابي .......... وهو أليس هو ....."
قاطعني ثانية :"أنه ضيفٌ عزيز ... فعد من حيث أتيت لا يدخل أي عربي إلا بتصريح"
وتركني ورحل
وتجمدت عند الحدود ...
فأنا عربي ....
وأي وصمه عار في أن أكون عربي

مواطن بلا وطن



في ذلك الركن جلس مغطياً جسده ببقايا أكوام قش حتى يحمي بدنه من قسوة البرد ووضع أمامه علبته كالمعتاد متأملاً أن يعطف عليه أحد المارة .... فهو لم يتناول طعاماً حتى الآن منذُ البارحة فلم يكن دخل الأمس كثير ولديه عائلة تحتاج إلى من يعيل .
في الماضي لم يكن شريداً تائهة بلا هدف بل كان مواطناً محبوباً وشريفاً ... "عفواً لا يتصف بالشرف في زماننا إلا القليل" كان موظفاً صامتاً يقوم بعمله المعتاد ثم يغادر لعائلته البسيطة حيث تترقب قدومه ...... ومرت عليه الأيام وتلتها السنيين على هذا الحال ..........
إلا أن جد عين مديرٌ جديد في بلده حيث لا يرتقي فيها إلا كل من كان له صوتٌ جميل .. وعلت الأفق غمامة سوداء فللمدير الجديد آراء كالعادة جديدة تبدأ بأبسط الموظفين ....... الكادحين ....... المخلصين ............ الصادقين . فيجب قلع كل من لا يجيد الغناء أو حتى الرقص حول المدراء . وطار صاحبنا مع بعض " الشرفاء " أعتذر نسيت أنه لم يبقى لنا في وطننا العربي إلا قليل منالشرفاء فلم يعد الجميع يتذكر تلك الكلمة ولا مدى وقعها على القلوب ...
ومع أنه كان مواطناً عربياً في بلده العربي إلا أنه صار غريباً وصار الأجنبي فيها عزيزاً .... ومع أنه حاول كثيراً أن يبدأ من جديد إلا أنه وجد وصمه عار تلاحقه "فهو شريفٌ في زمن لا شرفاء فيه " وصار هو حبيس الجدران لا يدري أيحب هذه البلد أم يقرر أن يرحل ويتركها فلم تجلب له إلا الكثيرمن الألم .
وبقي يصارع حبه لبلده العربي و اقتناعه أنه لا مكان له فيها فهو من أولئك القلائل الذين تم نفي بعضهم وردم من تبقى منهم ..
فقرر أن يبقى أسير عينيها منفرداً بتلك الزاوية حيث يأتي كل صباح فارداً جريدة وحوله ما تبقى منأكوام قش تدفئه وعلبته أمامه يستجدي يداً أجنبية تمد له بعضاً مما قد يعيل به أسرته الجميلة ........




عاد إلي


عادت عاصفة الشوق لقلبيونهض من جديد حبك فيهرغم أني سبق ودفنته
لكنه عاد من جدي
د حمل معه الشوق الكبير
فما أعاده إلي ....
إشتياقي وحدتي القاتلة
أم ذلك الحنين لكلماتك المبعثرة
لهمسات صوتك الدافئه
للمسه يدك الناعمة
قتلني هذا الحنين
فأعادني إلى ماضي جميل
ظننت أني تركته منذُ زمن
ورحلت متجاوزة كل الأنين
واليوم
هبت عاصفة
أعادته من جديد




هويتي


طلب أن ألغي هويتيأن أدفن رجولتيأن أمحو ماضي الجميلوأشدُ شرايين صلتي بوطني قاطعاًأن أنسى من أكون؟ وما علاقتي بهذه الأرض أن أغدو شخصاً هائماً بلا عنوانأن يُبتر لساني وتغشى عيناي وأصيرُ عاجزاً لا أقدر على الحراكأن تغتصب مقدساتي وتنتهك وتلغى هويتهابلا حراكهكذا ما يريد لكني مازلتُ أقف صامداً جامداً لا أبالي بما يريدوسأروي أرضي بدمي ولن تهان مادمتُ أقف بين جنباتها

فلسطين



عشرون عام مضت
ونحن مترقبون
كل يوم نصحو على أمل
أن نرى فجراً جديد
شروق يضيء الأفق

وبعد أن تجاوزت أحلامنا قاموس المستحيل

إلى مدافن الحياة
أيقنا أننا باقون كما نحن باقون
على أرصفة الطرقات
في الكهوف
فنحن باقون
دوماً الهم العربي

لكن لانرجو أن يصبح

لنا غدٌ أجمل
منزلً يأوي نسائنا
طعامً نسد به جوع أطفالنا
وطنً يضمنا إليه

فنحن مازلنا في قائمة الاجتماعات

قضية ليس لها حل
سوى الرضوخ

أن نعلن أننا أمةٌ قد هزمت


وصارت قضيتي حبر في ورق

أن يمحى إسم بلدي من خارطة الزمن
أن تكتب دولتي .........
كانت هنا ترقد فلسطين
أن تصبح مجرد .... مجرد .... مجرد دويلات ممحيه
تغطيها أتربة الإنهزام
يبدو أننا لم يعد لنا
سوى صوتنا
وذالك الحجر

الجمعة، 11 يناير 2019

رحيل

في مسارات الحياه نلتقي ونفترق

كنا نمر من هنا
ذات الطريق
أقطعه اليوم  وحيدهً
وزخات المطر تغطيني
لوهله ....
شعرت بك     جواري
تحيط بي .... تدفئني بذراعيك
لوهله ...
وعدت أمضي وحيدهً
لكن ابتسامه صغيره علت وجهي
لعلي ادركت كم الحياه قصيره
أن تمضي بين ذكرياتنا المؤلمه
عندها رفعت راسي للسماء معلنة
رحيلك عني ... رحيل الالمي وجراحي
وإستمريت بالمضي قدما
لكني احمل في داخلي شوقاً للغد