الأحد، 13 يناير 2019

شاعر

اتكأ علي كتفي طالباً أن أعبر به الطريق رمقته وقد ملئت عيناه دمعاً فشددت بيدي عليه مبتسما وبدأت أقطع الطريق فضغط على كتفي متثاقلاً ....
من يراه يعتقد أنه قد تجاوز الثمانيين ومن يعرفه يدرك أنه لم يتجاوز الأربعين بعد .......
صارت هيئته أقرب للأشباح منها للبشر مع أنه لم يكن لئيماً أو خائناً أو حتى خسيس بل شاعراً ملأ الكون بقلمه الحر الجريء ....
واليوم يتقطع قلبي وأنا أراه شارداً تائهاً ..........
أمثاله يجب أن يُبجل ويُقدر و يحترم لا أن يصبح شبحاً لرجل.
أسرعت قليلاً في خطاي خشية أن تدركنا إشارة المرور ونصبح في وسط الطريق ............
وكلما تقدمت أعادني مبطئاً فأمسكت بيده وهرعت قليلاً ................... وما أن لمست يديه حتى راعني الأمر فلم تكن تلك يد شاعر عرف القلم ............... فقد تاه قلمة بين الجميع وأصبح ................ أصبح شريداً
وعبرنا الطريق فتوقفت لوهلة أجمع قواي لأخاطبه وما أن أدرت رأسي حتى طار واختفى كالسراب ..... ..
ولم أعد أراه ... ذرفت عيناي الدمع على هذا اللقاء . فودعته ومضيت أكمل الطريق .

إنتهت

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق